البغدادي
271
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال أبو عبيد البكري في « شرح أمالي القالي » : الجميح لقبه ، واسمه منقذ بن الطمّاح بن قيس الأسدي . وهو فارس شاعر جاهلي ، قتل يوم جبلة . انتهى . والبيت الذي أورده ابن هشام ، وهو : * إنّ الذين قتلتم أمس سيّدهم * إلخ لم يعرفه شرّاح المغني . وقد أورده أبو محمد الأعرابيّ في « ضالّة الأديب » من جملة أبيات . قال « 1 » : خرج غلام من بني سعد بن ثعلبة ، وغلام من بني مالك بن مالك ، في إبل لهما ، ومع السعديّ سيف له ، فقال المالكي : [ واللّه ] ما في سيفك هذا خير ، لو ضربت به عنقي ما قطعه . قال : فمدّ عنقك . ففعل فضرب السعديّ عنقه ، فقطعه . فخرجت بنو مالك ابن مالك ، وأخذوا السعديّ ، فقتلوه ، فاحتربت بنو سعد بن ثعلبة ، وبنو مالك بن مالك ، فمشت السّفراء بينهم « 2 » ، فقالت بنو سعد بن ثعلبة : لا نرضى حتّى نعطى مائة من صاحبنا ، وتعطى بنو مالك سبعين . فغضب لهم بنو سعد بن مالك ، فقال أبو مكعت ، أخو بني سعد بن مالك « 3 » : ( البسيط ) إنّ الذين قتلتم أمس سيّدهم * لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما من يولهم صالحا نمسك بجانبه * ومن يضمهم فإيّانا إذن ضاما أدّوا الذي نقضت سبعين من مائة * أو ابعثوا حكما بالحقّ علّاما أي : أدّونا مائة كاملة ، فإذا وضعت سبعين من مائة ، بقيت ثلاثون ، فكأنه قال : أدّوا الدية التي التزمتم منها سبعين من مائة . أو آذنونا بحرب تأتكم سمرا * حرب تغادر تحت النّقع أقواما « 4 »
--> ( 1 ) الخبر في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 230 . ( 2 ) في شرح أبيات المغني : " فمشت الشعراء بينهم " . ( 3 ) الأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 230 . ( 4 ) في طبعة بولاق ؛ والنسخة الشنقيطية : " نأتكم " . بالنون . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون 10 / 250 .